شجر الدر جارية من جواري الملك الصالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شجر الدر جارية من جواري الملك الصالح

مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 13, 2012 9:12 pm

الإسم الحقيقى هو شجر الدر وليس شجرة الدر .
نسبها:
شجر الدر هي جارية من جواري الملك الصالح ،اشتراها الملك نجم الدين.
اختلف المؤرخون في تحديد ***تها ، فمنهم من قال انها تركية ومنهم من قال انها شركسية او رومانية , ولكن لم تكن شجر الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ،والفطنة ، والجمال كما انها نالت الاعجاب بفتنتها وفنها ،اذ كانت متعلمة ،تجيد القراءة والخط والغناء.
زواجها:
اعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجر الدر ، وحظيت عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث اصبح لها الحق في ان تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأي ثم اصبحت الشريكة الشرعية وام ولده.

ارسل الامير نجم الدين بامر من والده ،الى حصن كيفا، لولاية وحكم هذا الحصن (وهو حصن من حصون المشارق يقع على حدود تركستان) ثم وردت اليه انباء من القاهرة ،تقول بان اباه الملك الكامل قد عين اخاه الصغير ابا بكر (الملك العادل) وليا للعهد بدلا منه ،
وكانت امه اقرب الى قلب الملك من ام الامير نجم الدين.
ولكن عندما لاحظت شجر الدر ان خبر وفاة زوجها اوشك ان ينكشف وان العدو ايضا على وشك الانهزام , قامت باستدعاء ، ابن زوجها (تورانشاه ) وامرت رجال الدولة والجيش ان يحلفوا له يمين الولاء ، وان يدعى لها على المنابر في المساجد ، وذلك لتبقى السلطة في يدها وتعرف امور الدولة كما تشاء . وذلك ان دل فيدل على ذكائها ودهائها .

وقبل وصول توانشاه ، قامت شجر الدر بوضع خطة حربية مع القوات وامراء المماليك وظلت تشرف على تنفيذها ، ومراقبة سير المعركة في المنصورة عن قرب . وبلغ من حماسها أنها كانت تعاون الاهالي مع الجنود في صد هجمات الاعداء والرد عليهم , حتى انتصر المسلمون عام 1250 لم يدم حكم توانشاه اكثر من شهرين وذلك لفساده وطغيانه .

وقام بابعاد رجال الدولة الاكفاء ، واخذ يهدد زوجة ابيه شجر الدر ،ويطلب ما تبقى من ثروة ابيه ولم يكتف بذلك بل قام باستفزاز مماليك البحرية حتى لقي مصرعه على يد بيبرس . وافق الكل في مصر على تولي شجر الدر العرش .بعد مصرع توانشاه.

كان عهد شجر الدر زاهيا وزاهرا اظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم , وتنعم الفقراء بحسناتها ، اذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم . لم تكن حكومتها استبدادية ،ولا تشرع في عمل من الاعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ولا تصدر قرارا الا بعد اخذ راي وزرائها ومستشاريها .

قامت شجر الدر بنشر راية السلام ايضا فآمن الناس خلال فترة حكمها , وفي عصرها نبغ العديد من الشعراء والادباء المصريين مثل (بهاء الدين زهير )و(جمال الدين بن مطروح) و(فخر الدين بن الشيخ ).

عرفت شجر الدر بعدة القاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة ام خليل ، واخيرا الملكة شجر الدر ام الخليل المستعصمية نسبة الى الخليفة المستعصم وذلك خوفا من ان لا يعترف بها الخليفة العباسي ، والذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد انذاك , ودعي لها على المنابر كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد كما اصبحت الاحكام تصدر باسمها ، ونقش اسمها على الدراهم والدنانير .

ولم يرق للعباسيين ان تتولى امراة عرش مصر , مما ادى الى نشوب الكثير من الخلافات بين الامراء والزعماء في مصر والشام ولذلك اتخذت من الامير عزالدين ايبك مقدما للعساكر ثم تزوجته ، وبفعلتها هذه امنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها . وقبل ان يعقد عليها اشترطت عليه ان يطلق زوجته ويتخلى عن ولده المنصور علي ، حتى لاينتقل العرش الى ابنه واطلق عليه اسم الملك المعز .

نهايتها ووفاتها :

مرت الايام الى ان اصبح زمام الامور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز , وبلغها ان زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل , فساءت العلاقات بين شجر الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكا وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة , وعلمت ايضا انه ينوي انزالها من قصر القلعة الى دار الوزارة في القاهرة ، وذلك ليتفادى الجدل والخصام معها ، وحتى يتم تهيئة القلعة لاستقبال العروس الضرة .

غضبت شجر الدر غضبا شديدا لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها , وخاصة بعد تاكدها من عزيمته في التخلص منها , فكان لابد من التخلص منه فدعته ذات يوم واستقبلته بصدر رحب وبشاشة وكأن شيئا لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وانقض عليه خمسة من غلمانها الاقوياء وضربوه الى ان مات ، ثم اذيع بان الملك المعز توفى فجأة ولكن لم يصدق الناس هذا النبأ .

حاولت شجر الدر ان يجلس احد الامراء المماليك على العرش لكي تحتمي به ،الا ان محاولاتها بائت بالفشل ، والتجأت الى البرج الاحمر في القلعة عام 1257 ميلادية .ولكنها لم تنج بفعلتها حيث تم القبض عليها من قبل الامراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه الوانا مختلفة من العذاب والهوان . ومن ثم تدخلت ضرتها ام علي وهي زوجة الملك المعز الاولى وحرضت ابنها علي على قتلها انتقاما لابيه . وهناك مراجع اخرى تقول بانه تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب الى ان فارقت الحياة .

وهكذا عاشت شجر الدر مكرمة وجليلة ذات نفوذ وقوة ولكنها ماتت ميتة ذليلة ومهينة , وقد خلد التاريخ ذكراها وذكر الخدمات التي قدمتها للمسلمين ومصر , الا ان غيرتها على كبريائها وكرامتها ، كانت السبب الذي دفعها لارتكاب تلك الجريمة التي اسقطتها من قمة الشهرة وقضت عليها
غضب الملك نجم الدين من تصرف الملك، لان اخاه كان طائشا ،ولان الدولة كانت في خطر من كل الجوانب ، ويتربص بها الاعداء من الصليبين والمغول .
اقسم الامير نجم الدين ان الخلافة لن تكون لغيرهبعد ابيه.وبدأ بالمقاومة ، لانه أرشد من اخيه، واحق منه في الخلافة .

وفي هذه الاثناء كانت شجر الدر نعم الزوجة ،حيث قامت بتشجيع وتاييد زوجها فساعدته في الوصول الى حقه المغتصب . وفي هذه الفترة انجبت له ولدا أسماه خليل.

توجه الامير نجم الدين الى القاهرة ، ومعه زوجته شجر الدر وابنها ، وبطانته المؤلفة من عشرات الجنود فقط،وبعض المماليك وعلى رأسهم (بيبرس ،وأبيك، وقلاوون ، واق طاي ) وبينما هم في طريقهم انقض عليهم جيش الملك الناصر داوود، وهو ابن عم نجم الدين والي امارة الكرك والشوبك عام (63 هجرية )، ثم ارسل الى الملك العادل يخبره بما حدث ويطلب منه ثمن جلوسه على عرش الشام .

استمر سجنهم سبعة اشهر ، كان الملك الناصر خلالها يساوم الملك العادل في القاهرة على الامير نجم الدين ، اما زوجته شجر الدر فقد وفرت له كل اسباب الراحة وبثت التفاؤل في نفسه ، خلال مدة الاسر .

قامت بوضع خطة مع زوجها ، وذلك باتفاق زوجها مع خصمه الملك الناصر ، على ان يطلق سراح نجم الدين ليستولي على عرش مصر ومن ثم ، يقدم له عرش الشام ونصف الخراج . ثم سار الملك الصالح زوجها الى القاهرة وهزم اخاه العادل واسره في قلعة صلاح الدين. وهكذا بلغت شجر الدر مرادها ،حيث قاسمت زوجها المجد والسلطة .

وكانت شجر الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب وذلك عندما تعرضت مصر لحملة الصليبيين . يقال ان الملك لويس التاسع شن الحملة ليوفي بنذره ، حيث نذر بانه اذا شفي من مرضه فسوف يشن حملة على مصر , فجهز جيشا وابحر من مرسيليا عام 1249 , وفي هذه الاثناء كان الملك الصالح مريضا ، الا انه استعد للامر ، واتخذ من المنصورة مركزا للقيادة العامة ، وولاها للامير فخر الدين نزولا عند رغبة شجر الدر ، التي اثبتت على انها قادرة على مواجهة الصعاب ، واقسمت على ان الصليبيين سيقتلون في حملتهم.

وبعد وصول الغزاة الى مصر عام 1249 . ظهرت حكمة وذكاء شجر الدر ، حيث اخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة اسباب اهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني ايوب والمماليك الى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الامير فخر الدين , واستمر الحال في القصر الملكي كالسابق.

Admin
Admin

المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 12/04/2012
العمر : 39
الموقع : http://tawfikia.ibda3.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawfikia.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى